الشيخ حسن المصطفوي
338
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( وَلَوْ لا فَضْلُ ا للهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُه ُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً ) * - 24 / 21 ، * ( بَلِ ا للهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ) * - 4 / 49 - فان قاطبة الأسباب والوسائل والمقتضيات بيد اللَّه ، ونظم الأمور والهداية منه تعالى ، وإرادة العبد وسلوكه وطاعته وصلاح العمل بتوفيقه وتأييده وبفضله . * ( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ) * ، * ( وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ ) * ، * ( وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ ) * ، * ( لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ ) * - يراد تزكية الأموال وإيتاء ما يتحصّل منه . فالزكاة اسم مصدر لما يحصل من التزكية كالصلاة من التصلية ولمّا كان النظر في الزكاة إلى مجرّد إعطائه عبّر بالايتاء ، بخلاف الصلاة فان النظر فيها إلى إقامتها على ما هي عليها من الخلوص والخضوع والشرائط . ثمّ انّ الزكاة أعمّ من جميع أنواع التزكية الماليّة ، فتعمّ قاطبة الحقوق الراجعة المربوطة بالأموال ، من حقوق اللَّه وحقوق الرسول وحقوق الضعفاء والفقراء وذوى القرباء واليتامى وأبناء السبيل وحقوق الناس في المعاملات والعقود والإيقاعات وغيرها ممّا عليه أن يؤدّيه ويخرجه من ماله وهو من التزكية الماليّة . وقد تكون الزكاة مستعملة في معنى أعمّ وهو مطلق التزكية في نفس أو مال كما في قوله تعالى . * ( وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ) * ، * ( وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَه ُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ) * ، * ( وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا ) * ، * ( أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْه ُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً ) * - يراد مطلق ما يتحصّل من التزكية وهو ما يتحقّق في نتيجة التزكية . 1 - . * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ) * - 9 / 103 ، 2 - . * ( ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَا للهُ يَعْلَمُ ) * - 2 / 232 ، * ( يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِه ِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ) * - 3 / 164 ، و 62 / 2 - تلاوة الآيات : تذكَّرات إلهيّة وتنبيهات روحانيّة